الشيخ المحمودي
158
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
--> - إلّا منافق ، فإنّ [ شيطان ابن تيميّة أوحى إليه أنّ ] هذا من أفراد مسلم ، [ مع أنّه رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقالوا : هو ] من رواية عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي ، والبخاري أعرض عن هذا الحديث [ لأنّه لمعاداته لآل رسول اللّه كان من المعرضين عن الحق ] . ثمّ قال ابن تيميّة : بخلاف أحاديث الأنصار ، فإنها مما اتفق عليه أهل الصحيح [ من الأمويّين ] كلّهم البخاري وغيره ، وأهل العلم [ من أتباع بني أميّة يدّعون بهواهم أنّهم ] يعلمون يقينا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قاله ، وحديث عليّ قد شك فيه بعضهم [ من المنافقين لأنّه على خلاف هواه الذي أخذه من إبليس ، مع أنّ الحديث متواتر مفيد للعلم ، ولا يشكّ فيه إلّا المنافق كما ذكره المحمودي في رسالته التي ألّفها في جمع طرق الحديث ، وأخبار فضائل الأنصار من أخبار الآحاد ، ولو سلّم فمن باب أنّهم كانوا أحبّاء عليّ ] . وقد قلنا إنّهما إيجابيان . وقال الإمام الذهبي في [ ترجمة الحاكم من ] « السير » 17 / 169 : وقد جمعت طريق حديث الطير في جزء وطرق حديث : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » وهو أصح ، وأصح منهما ما أخرجه مسلم وغيره عن عليّ قال : إنّه لعهد النبيّ الأمي صلّى اللّه عليه وسلّم إليّ : « إنّه لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق » وهذا أشكل الثلاثة ، فقد أحبّه قوم لا خلاق لهم ، وأبغضه بجهل قوم من النواصب ، فاللّه أعلم . قال المحمودي : إنّ الذهبي خبير بأنّ الحبّ الذي ينافي جوهر ذات المحبوب وفطرته ليس بحبّ بل هو في صورة الحب وفي الحقيقة هو بغض كالبغض الذي كان أئمة الذهبي تضمره وتظهره وتتدين به لمعاداتهم أهل بيت النبيّ ، أيظنّ الذهبي أن اعتقاد النصارى ألوهية المسيح توجب نقصا لقداسة اللّه تعالى وعبده عيسى بن مريم عليه السّلام . وقال محقق المسند : قلنا : وقد ردّ بعضهم هذا الإشكال ، فقال : المراد : لا يحبّك الحبّ الشرعي المعتدّ به عند اللّه تعالى ، أمّا الحبّ المتضمن لتلك البلايا والمصائب ، فلا عبرة به ، بل هو وبال على صاحبه كما أحبّت النصارى المسيح . قال المحمودي : ولأجل إخماد نباح ابن تيمية وأتباعه نذكر لإثبات تواتر حديث أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق » قطعة من رسالتنا في طرق هذا -